مبادرة تأهيل مدارس ام القرى محلية الخرطوم بحري

بقلم : الرشيد محمد الصادق
مر وطننا السودان فى العامين الماضيين بابتلاءات عظيمة وامتحانات عسيرة حرب ضروس عبوس قمطريرا شنتها عليه جيوش البغي و العدوان و الظلم و الظلام التى سميت خداعا و زيفا قوات الدعم السريع و حقيقة الأمر هي عكس ذلك تماما، لم تنته الحرب بعد و مازال الخطر ماثلا فى بعض انحاء الوطن الغربية، حرب مريبة غريبة لم يشهد العالم لها من قبل مثيلا هي تكاد ان تكون حرب كونية ثالثة و هي مؤامرة دولية و تخطيط ماكر خبيث معد سلفا منذ أمد بعيد اشتركت فيها عدة دول بالوكالة نيابة عن اسيادهم فى حكومة العالم الخفية التى لم تعد تستطع الخفاء او التخفي لقد تكشفت حقائق صادمة عن نواياهم و طواياهم السود و من يقف خلف هذه الحرب.
إنها صناعة من يحسبون انهم سادة يأمرون عبيدهم من المرتزقة الملاقيط حسب الأوامر الصادرة للتنفيذ، أمثال شيطان العرب كلب الغرب البطر الاشر الذى ينفق مال دولته عديمة التاريخ و الإرث الأخلاقي َوالمعرفي الثقافي لتدمير بلادنا فى بنيتها التحتية و محاربة المواطنين و العمل على تجريف السكان بالاحلال و الإبدال لطمس هوية البلاد، التى احسنت بعلمائها و عملهم فى تنمية بلاده الامارات، و كان الجزاء جحودا و كنودا كبيرا غير مسبوق و لا نظير و مثيل له فى تاريخ الأمم السابقة و اللاحقة.. حقيقة الأمر إنها الصهيوماسونية العالمية التى يصاحب تأمرها صمت و تواطوو من ما يسمى بالمجتمع الدولى متمثلا فى منظمات الأمم المتحدة و مجلس الأمن الدولى و المنظمات الإقليمية.
رب ضارة نافعة هذه الحرب التى ظنها الأعداء انها ستكون خاطفة سريعة لكن هيهات لهم ذلك و هم يجهلون السودان و تاريخ شعبه البطولي.
عملت الحرب على اذكاء وبعث الروح الوطنية القومية الجهادية من جديد فتصدى و تحدى للمؤامرة بثبات و شجاعة و عزم اكيد يفل الحديد و يزلزل الجبال الراسيات و يزيلها. توحدت الأمة السودانية تحت شعارات، جيش واحد شعب واحد، و كلنا جيش. حتى صار أصحاب المؤامرة يبحثون عن مخارج للهزيمة التى لحقت بهم تارة بقول لا للحرب و أخرى بطلب هدنة، و الدعم السريع يتقهقر و يترنح و يتراجع من حيث اتى يجرجر اذيال الخيبة و الخسران المبين بعد أن عاسوا خرابا و دمارا و فسادا فى البلاد و لم تنجو من ذلك كل المدن و القرى التى احتلوها و المناطق التى مروا بها، ثم اخرجهم جيشنا الباسل منها عنوة و اقتدارا اذلاء صاغرين فى مهانة و انكسار..
ثم عدنا بعد ذلك لأماكن سكننا و العود أحمد بعد نزوح مؤقت و كنا على يقين راسخ و قناعات لا تتزحزح او تتزعزع ببشارات و انتصارات جيشنا المقدام المنصور…
عدنا لمنطقتنا ام القرى امنا الحبيبة محلية الخرطوم بحرى، لنجد هؤلاء النفايات البشرية و الآفات الحشرية من عبيد ال دقلو دمروا و خربوا ما بنيناه عبر حقب و سنين طوال فى مختلف مرافق الخدمات مثل المدارس التي سكنوا فيها واستعملوا خشب الادارج و الكنب والكراسي و الدولايب وقودا لاكلهم و بإذن الله إنما يأكلون فى بطونهم نارا و قيحا و صديدا.
ازاء هذا شمر المواطنون السكان عن ساعد الجد و لم يركنوا او يستكينوا و توحدوا فى صف كأنهم بنيان مرصوص ليعيدوا ما تهدم من البنيات التحتية الأساسية فى ملحمة تاريخية بل ملاحم تحكى و تروى للاجيال و تقف نمودجا شاهدا للشعب السودانى كيف يتجاوز صعاب المعضلات بانه كلما كان او يكون هان إن لم يهن.
لابد من ذكر و اطراء الجهات التى اشتركت و شاركت فى إعادة الأعمار و البناء بالدعم المعنوي و المادي العيني وبالزيارات لتفقد سير العمل و يطيب لنا ذكر و شكر قيادة منطقة الكدرو العسكرية بكل وحداتها ومحلية الخرطوم بحري ووحدتها الادرية بالكدرو و تلفزيون ولاية الخرطوم و جامعة بحري و شركة زادنا و المتابعة بالحضور من قيادات التعليم .
اما أهل المنطقة وائمة المساجد و خريجي تلك المدارس فى الداخل و الخارج فقد أدوا دورا كبيرا فى الدعم، و شابات و شباب نادى ام القرى الذى أكد ان لا مستحيل تحت الشمس.
وهنا نخص بالشكر و الذكر والامتنان للسيد السنوسي سليمان العبد الأمين العام لمنظمة اعمار الخرطوم بحري، لقد كان الجميع شيبا و شبابا فى الموعد همم عالية و اهتمام بالمرافق التربويه و الخدمية.
هكذا كانت مبادرة تأهيل مدارس ام القرى بمحلية الخرطوم بحري مثالا يحتذي به و نموذجا يجسد تكاتف و عزيمة و إصرار فئة من الشعب السودانى جمع بينهم مكان السكن و والإقامة و الاستقرار. َ
سترونا مع الصباح
عندما يقبل الصباح
قد كبرنا على الجراح و ارتفعنا إلى القمم.
من قبل و من بعد الشكر لله وحده الذى وفقنا للقيام بواجبنا الوطنى..
و آخر دعونا إن الحمد لله رب العالمين.





