رأي

عابد سيداحمد يكتب إبر الحروف… من يسبق الآخر بالاستقالة.. الرئيس ام الوزير؟!

رأي:خطوة برس

* منذ بداية توليه رئاسة مجلس الوزراء بالبلاد وحتى الآن كتبت ( ٥) مقالات قلت فيها أن طريقة وفهم البروفسور كامل ادريس الإدارية تصلح بان يكون رئيسا لوزراء أية دولة من دولة الرفاهية بالعالم ولكنها لاتناسب بلادنا في ظل ظروفها الحالية مستشهدا بكثير من الوقائع التي جرت والتي تؤكد كلها أن اهتمامات الرجل بعيدة عن هموم الناس وتحديات المرحلة
* فكان تعليق بعض الزملاء (أعطوا الرجل فرصة ولا تتعجلوا) كما اتصل بي مستشاره مصلح نصار الذي َكان قد منعه حرس رئيس الوزراء من الدخول عليه داعيا للتريث في الحكم على الرئيس وإعطائه الفرصة ليقدم ماعنده
* ولأنني من المؤمنين بمثلنا الشعبي (الخريف اللين من شواقيرا بين) أيقنت من بدايات الرجل أنه رهان غير مناسب للمرحلة والتي فشل فيها حتي في عقد الاجتماعات الراتبه لمجلس وزرائه الذي يراسه لمناقشة هموم الناس وإيجاد الحلول لها.. الهموم التي لم نحس من أقواله وأفعاله انه يحس بها وهو الذي حتى في زيارته القليلة للولايات التي زارها كان يحرص على زيارة الفنانين وبيت شيخ الأمين كما أن قراراته التي ظل يصدرها لا تجد طريقها للتنفيذ وهو الذي أعلن أمام الصحفيين في القاهرة أنه لن يسمح لوزير الثروة الحيوانية الذي عينه بأداء القسم لتاخره ولكنه عندما عاد للخرطوم جعله يؤدي القسم ويباشر أعماله وهو الذي عندما سقطت الفاشر وتفاعل كل العالم مع ماجرى فيها لم يخرج ليقول شيئا قويا يومها وبرغم انه القادم من المنظمات الدولية لم يجعلها تفيد بلادنا في شئ وهو الذي جاء بأغلب أعضاء حكومته من الخارج ولم نلمس لهم أثرا في تغيير الحال في غياب استراتيجية لحكومته بمواقيت و ميزانيات وتقييم وتقويم وهو الذي حدد ثلاثة أشهر لتقييم أداء وزرائه فمضت الأشهر دون أن يفعل شيئا وهو الذي زار عدة دول ولم تبرز الأسافير غير هتافه في اسمرا للرئيس افورقي وإنهاء زيارته للسعودية لعدم الترتيب المسبق لها وهو الذي جرد الحكومة من لسانها بجعل وزير الاعلام لأول مرة في تاريخ البلدان لاينطق وهو الذي وجه بانتقال الوزارات للخرطوم فلم تنتقل حتى الان ولم ينتقل هو ليبق هناك مشاركا للفريق جابر الموجود بها في عمليات الأعمار
* وهو الذي عندما كان الرئيس البرهان يتفقد أحوال الناس في أقصى كرري ومذيعة العربية الموفدة تنقل الحدث باحترافية كان هو يهاتف بنفسه لينا يعقوب المذيعة الموقوفة ويعتزر لها ويدعوها لمباشرة عملها مكسرا كل قواعد البروتكول الرئاسي والمؤسسية وهازما وزيره المختص والأمثلة تطول وتتعدد وتلتقي في أن البروفسور كامل رجل خلوق مافي كلام.. وزول رفيع الانسانية لا خلاف في ذلك وانه عالم في مجاله هذه حقيقة الا ان قيادته لبلادنا في ظل هذه الظروف تتطلب َمنه أن يغير من منهجه ليكون بحجم تحديات المرحلة وبعشم من جاءوا به أو يستقيل

* اما الزميل الصديق الوزير الأعيسر عليه أن يهون علي نفسه فما تم معه من توالي نزع للسلطات والصلاحيات أكد انه ممكون و صابر وقد عرفت ان خطته التي رفعها بحسب اصطدمت بعراقيل جعلت منها حبرا على ورق والذي لن تغير استقالته من الحال فالمشكلة ليست فيه وإنما في المتاريس التي جعلت وزارته بلا ميزانية وبلا سلطات حتى في التعيين لاستكمال مؤسساته وبلا دور غير الادوار التشريفية
* ولن ينصلح حال رئيس الوزراء ان لم يغير الدائرة التي حوله ويأتي بمن يعينونه على المؤسسية والعمل وفقا للبروتكول وان يتصدى لمهامه وفقا للاولويات أو يترجل ليحفظ له الناس شجاعة القرار
* كما يبقى على الأعيسر الاختيار بين خيار الصبر الجميل الذي ظل يلزمه أو الاستقالة
* و دعونا ننتظر لنرى َماستسفر عنه الايام َمن رحيل هذا أو ذاك أو التدخل َمن فوق لتغيير الحال

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى