أحمد علي المهدي يكتب.. الأخ الصحفي محمد أحمد كباشــــي .. حفظك الله

رأي: خطوة برس
أحمد علي المهدي يكتب..
الأخ الصحفي محمد أحمد كباشــــي حفظك الله
0 المجد عوفي إِذ عوفيت والكرم
وعكة صحية مفاجئة تعرض لها الأخ محمد كباشي رقد علي اثرها مستشفي الضحي بشرق النيل ولم تكن الاولى فقد سبق ان اجريت له عملية نظافة للزائدة بمستشفي عطبرة قبل نحو خمس اشهر لم يستطع الطبيب وقتها إجراء اللازم
وبرأ الجرح دون الوصول الي علاج ناجع وقبل ايام عاودته الآلام في ذات المكان مع إطلالة اول يوم في شهر يناير في العام ٢٠٢٦م
ولم يجد الطبيب الجديد بدا من تحديد عملية إستئصال الزائدة علي جناح السرعة وقد كان ولله الحمد والمنة ان نجحت العملية بنسبة مائة بالمائة وخرج تحفه دعوات الأهل والأصدقاء وزملاء المهنة
🔸مكالمة ومفاجأة
اتصلت علي كباشي وكالعادة أستقبلني ببشاشة واهتمام قال لي انه يشعر بآلام علي شقه الأيمن ويريد ان يقابل الطبيب لمعرفة الحاصل وسيعاود الاتصال بي ليخبرني بقرار الطبيب
ويبدو ان سرعة تنفيذ العملية حالت دون اخباره لي في تلك اللحظة، وللحقيقة عشت ايام عصيبة لمعرفة مآلات الخبر والعواقب خاصة وان آخر مكالمة بيني وبينه كانت علي بوابة المستشفي وبعدها انقطع التواصل حتى زف لي الخبر مجرد إستيقاظه من العملية وهو يغالب الاوجاع وكنت مشفقا عليه لانه تعرض لوعكات صحية متتابعة قبل اسابيع قلائل. البداية كانت بحمي الضنك ثم اصيب بالتايفويد وقبلها بأيام كان حبيس مستشفي كوستي ملازماً لشقيقة الاكبر الذي تعرض للدغة ثعبان كل هذه المصائب اجتمعت في فترة زمنية محدودة زادت من الضغط الذهني والنفسي للاخ كباشي وهو الذي يتمتع بحس إنساني مرهف ومشاعر اخوية نادرة وقد لاحظت علامات البشر والسعادة مرسومه علي محياه بشفاء شقيقه وخروجه من مستشفي كوستي سليما معافي وبالرغم من ان شقيقه القادم من مدينة ابو جبيهة قرر ان يصطحبه معه الي معقل اهله بنهر النيل كبوشية لكي يحتفلوا بشفائه وسط حفاوة وترحاب الاهل وفي الخرطوم نزل محمد لمعاودة أولاده بالحاج يوسف ومن ثم يواصل الرحلة الي هناك للحاق بتلك الإحتفالية فإذا به تداهمه الزائدة ويدخل المستشفي ليعاوده ويزوره من كانوا في انتظار وصوله
🔸 الصحفي كباشي يتميز بعلاقات واسعة في الولايات والمحليات وجميع مدن السودان وذلك لكثرة الاسفار والتردد عليها والسبب إختياره من قبل رئيس التحرير لإجادته فن الحوار والإستطلاع ونقل الأخبار ومهارة الصياغة والموضوعية لذلك لايتأخر في تنفيذ واجبه وهوايته المفضلة
فسرعان ما يشد الرحال جواً كان او براً قاصدا الوجهة المعنية التي تشغل الرأي العام رغم مخاطرها فتجده يكتب ويوثق بقلمه وكاميرته في أماكن النزاعات والحروب يحاور ويستنطق المسؤولين ومواطنو تلك المناطق مقدما صورا وتفاصيل من قلب الحدث لايجامل ابدا في هذه الملفات فينقلها كما كانت علي ارض الواقع
🔸 يكتب الاخ محمد احمد كباشي عبر عموده المقرؤ قطع شك دائما مثل هذه الملمات ويكاد لاينقطع عن مواساة الأصدقاء يعزي هذا ويواسي هذا ويبارك لهذا ولم ينس حتي النساء الفضليات اللواتي كان لهن دور في الاسرة والمجتمع
لذلك الان نكتب عنه وهو يستشفي من الوعكة الصحية لنرد له جزء يسير من جمائله ومشاعره الإنسانية النبيلة..نسألك يا الله الشفاء العاجل لمحمد شفاء لايغادر سقما إنه ولي ذلك والقادر عليه





