أمانة الزكاة بولاية القضارف تقرن القول بالفعل بنفرة عطاء الإحسان (٥)

.
تقرير: خالد أحمد الحاج
.
جزم وزير الموارد البشرية والرعاية الاجتماعية الاتحادي د.معتصم أحمد محمد بأن وفاء أمانة الزكاة بولاية القضارف بالتزاماتها تجاه المستحقين وفقاً لما لمسناه في نفرة عطاء الإحسان يكفل لها تبوء أعلى المراتب هذا العام، معتبراً أن المشروعات التي عكف عليها ديوان الزكاة بالقضارف قادرة لأن تقود أهل الحوجة لأن يكونوا ضمن المنتجين في القريب العاجل، جاء ذلك لدى مخاطبته البرنامج المصاحب لنفرة عطاء الإحسان الخامس بأمانة حكومة ولاية القضارف صباح الجمعة السابع من أغسطس آب، وأمن سيادته على ضرورة رفع الوعي بأهمية هذه الشعيرة المباركة، ورأى معتصم أن الوقت قد حان لتقود هذه المشروعات الطموحة إلى إخراج الأصناف المستهدفة من دائرة الاحتياج، إلى دائرة التعافي.
0 ترسيخ قيم التكافل
وقال إن وجودهم بالقضارف الهدف منه ترسيخ قيمة الإكتفاء باعتبار أن هذه اللحظة فارقة تستحق أن تسجل للتاريخ، مؤكداً على أن مقاصد الزكاة تحتاج من كافة المكونات الاجتماعية إلى ترجمتها وإنزال مقاصدها على أرض الواقع، مشيداً بالجهود الحثيثة لحكومة ولاية القضارف، وأمانة الزكاة، والشركاء جميعاً.
بيد أنه عاد ليؤكد على عدم كفاية الدعم المباشر لإخراج المستفيدين من دائرة الفقر، مناديا بضرورة التفكير بعمق في حلول ناجعة لسد باب العوز والحاجة، لافتاً إلى أن الإنسان هو أساس التنمية، لذلك لابد أن نأخذ بيده ليكون فاعلاً في بناء ونهضة المجتمع.
0 دور متعاظم
فيما أكد السيد والي ولاية القضارف الفريق الركن محمد أحمد حسن على الدور المتعاظم للزكاة في قيادة دفة المجتمع، وفقاً للهدي النبوي الشريف، وتعاليم الإسلام التي عظمت أمر الزكاة، بدءً بإخراجها، ومروراً بوصولها إلى مستحقيها.
مشيداً بجهود أمانة الزكاة بالولاية وهي تنجز هذا العمل الكبير في هذه المرحلة الدقيقة، بمواصلة مشروع العودة إلى الديار، فضلاً عن الوفاء بالتزامات الزكاة بواجبها تجاه الأصناف التي حددها المشرع، داعياً إلى ضرورة مواصلة مشروع خروج الشرائح المستفيدة من مظلة الدعم المؤقت، إلى آفاق المعالجة الشافية، بالتوازي مع ذلك نبه سيادته للدور المتعاظم للزكاة في معالجة العديد من الاختلالات الصحية بتوفير مدخلات العلاج داخل الولاية، خاصة الأجهزة المخبرية، فضلاً عن إسهامها في حل مشكلات مياه الشرب بمشروعات مدروسة، من ضمنها حفر الآبار، ومعالجة مشكلات العطش، بجانب الدعم المقدر للخلاوى والمساجد ودور المؤمنات، وغيرها من المشروعات التي تقود لدفع عجلة الانتاج والتنمية، متمنياً لدافعي الزكاة أن ينعم المولى عز وجل عليهم بالبركة في أموالهم وأعمالهم، مثمناً جهود العاملين في الديوان، مثنيا على الأعمال المقدرة للجان الزكاة القاعدية، وموجهاً بأهمية رفع قدراتهم لضمان الجودة وتحسين الأداء، سائلاً الله تعالى أن ينعم على البلاد بأمطار وفيرة، خاتماً حديثه بالدعاء بالنصر والتأييد للقوات المسلحة ومسانديها في معركة الكرامة.
حزم دعم اجتماعي
وفي السياق نفسه دلل أمين ديوان الزكاة الاتحادي د.يحي أحمد عبد الله على أن الإحكام المتبع بمظلة حزم الدعم الاجتماعي ساهم بقدر كبير في إنجاح المشروعات، وقدم عدداً من الإشارات المهمة، مؤكداً بأن القضارف تقدمت الصف بفضل قراءتها الموضوعية لواقع الولاية، وسعيها لسد الحوجة، مضيفاً بأنه عدا صنفي المؤلفة قلوبهم وفي الرقاب، فإن القضارف استطاعت أن تسد الحوجة في الأصناف الستة الأخرى، واستطرد يحي بأن مشروع العودة إلى الديار بادرت به ولاية القضارف في وقت كنا فيه في أشد الحوجة إلى مبادرات على هذه الشاكلة.
لافتاً إلى ما تضمنه تقرير الزكاة بالقضارف من أرقام وبيانات يبشر بالتعافي المجتمعي، مشيداً بالأدوار الفاعلة لمفوضية الأمان الاجتماعي، ومصرف الادخار، بالتوازي مع الخطة الطموحة للديوان في الشمول التزاما بالحزم المتآزرة.

0 جملة من الرسائل
وقالت مدير عام وزارة الرعاية الاجتماعية بولاية القضارف الأستاذة آسيا عبد الرحمن حسين إن انطلاقة نفرة عطاء الإحسان الخامسة في هذا التوقيت الدقيق تحمل جملة من الرسائل، كونها تعبر عن أصالة أهل الولاية في هذا الظرف الدقيق، في ظل تحديات تتطلب أن نتحرك على هذا النحو، مشيرة إلى قيمة الإنسان التي عظم الإسلام من شانها، وصولاً إلى السلام الاجتماعي والتعافي التام الذي تلعب فيه الزكاة دوراً محورياً، كاشفة عن حوجة مصحة أم قلجة النفسية إلى الدعم لسد ثغرة صحية، وختمت آسيا حديثها بالشكر الجزيل للوفد الاتحادي مثمنة اهتمامه بالمتابعة الدقيقة لمشروعات الزكاة، وشاكرة لحكومة الولاية تسديدها المستمر ومقاربتها، مشيدة بالعمل الحثيث لأمانة الزكاة بالولاية.
0 نجاح هذه الفعالية
من جانبه قال الأستاذ بشير محمد عمر أمين ديوان الزكاة بولاية القضارف ها نحن ذا نلتقي مرة أخرى هاهنا مذكرا بنقرة العام المضى، لكنه عاد متستدركا بأن الشراكة الذكية وفريق العمل الموحد قادت لإنجاح هذه الفعالية، مرحباً بالوفد الاتحادي المشارك في نفرة عطاء الإحسان الخامسة، وضيوف الولاية أمناء زكاة، وبقية من مشاركين، قائلا: إن النفرة استهدفت مشروع العودة إلى الدوار، علاوة على المشروعات الإنتاجية والخدمية، فضلاً عن سد حاجة المساجد والخلاوى، وإطلاق سراح السجناء، ودعم المؤسسات، وذوي الاحتياجات الخاصة. مشيداً بجهود دافعي الزكاة، والمؤدين لها.
0تزامن مع برنامج العودة
تجدر الإشارة إلى أن أن نفرة عطاء الإحسان الخامسة بلغت جملتها الكلية ٢٧.٩٣٦٨٨٣٥٥٠، باستهداف ٩٠٢٠٤، بالتزامن بدأ البرنامج بمشروع العودة إلى الديار، وقوامه ستة بصات انطلقت في الساعات الأولى من صباح الجمعة من ميدان الهلال بوسط مدينة القضارف صوب أمانة الحكومة، حيث تدشن النفرة، وكان لافتاً حضور كافة أطياف المجتمع بولاية القضارف تقدمها الأئمة والدعاة ورجال الطرق الصوفية والإدارة الأهلية وطلاب الخلاوى والفرق الثقافية بتراثها الزاخر بالأصالة، فضلاً عن المعرض المصاحب الذي حمل ملامح جمالية معبرة، عارضا منجزات الديوان، وعبر المشهد عن وحدة السودان، واتفاق كلمة أهله على أن وحدة الصف والتماسك المجتمعي رهان السودان لمستقبل واعد بالنهضة الشاملة، والتنمية المتوازنة التي عمادها الإنسان.






