[[ ابتزاز ترامب لدول الخليج العربي والحبل على الجرار ]]

بقلم : د. بابكر عبدالله محمد علي
بسم الله الرحمن الرحيم
[[ استراتيجية اقتصاد المنفعة]] كمفهوم قائم علي تبادلية الطرفين.. اكسب / اكسب [[ Win/Win ]] ولكن عند ترامب فلسفة ((امريكا عظيمة مرة اخري)) (America Great Again) او امريكا اولا ( America First ) تنطوي على فلسفة واستكبار صهيوني يهودي لامحدود ..وحينما اتناولها من منظور ابتزاز …فإن سهام النقد يجب أن تمتد للجهة المستكبرة المستعليه لا الجهة المهضومة المظلومة مثل الدول الخليجية بل بالمقابل نوجه لها الاستشارة والنصح …ويا لغباء السودان و الكيزان وكل غالبية السودانيين وعمر البشير ايضا بمستوي اكبر عندما اوكل مهمة مقابلة ترامب للعميل / طه عثمان الحسين مدير مكتبه لمقابلة ترامب في اول رحلة ابتزاز له عندما ابتدرها بزيارة المملكة السعودية نيابة عن جمهورية السودان في مدينة الرياض عام ٢٠١٧م. كنت مشدوها مصدوما حينما نزل طه / ( العميل ) بمراسيم استقبال ملكية ليصافخ ترامب. يا للعار ويا للعار والخيانة والجاسوسية والشنار .ولكن في جولته الأخيرة إلى دول الخليج أثناء ولايته الحالية اخذ اشكال وابعاد.لزيادة الشقة بين شعوب المنطقة في الشرق الأوسط…وإثارة الرعب في الدول وشعوبها بصورة اكبر حيث شملت الزيارة هذه المرة ثلاث دول خليجية واركز فيها فقط علي ابعاد زيارته للامارات ، لقد تمكن دونالد ترامب من استغلال علاقاته الاستثمارية والدبلوماسية لتأمين مجموعة من المكاسب الاقتصادية والسياسية لصالح الولايات المتحدة، فيما حصلت بعض الدول الخليجية على دعم رمزي واستراتيجيات تُعزز مكانتها الإقليمية وزيادة رهبتها النفسية وسط شعوبها .
ما الذي “أخذه” ترامب من دول الخليج؟ لقد اخذ الكثير والمثير خصما من شعوب دول الخليج قاطبة والوطن العربي .
1. صفقات ضخمة واستثمارات قياسية:اعلن البيت الأبيض عن أكثر من 2 تريليون دولار من صفقات واستثمارات أمريكية ، رغم أن تحليل رويترز يقدّر القيمة الحقيقية للاتفاقيات المؤكدة بحوالي 730 مليار دولار فقط، نظراً لكون الكثير منها مجرد مذكرات تفاهم غير ملزمة (MoUs) .
الإمارات: تعهدت بالاستثمار في الولايات المتحدة بقيمة 1.4 تريليون دولار خلال العقد القادم، وتشمل مشاريع في الذكاء الاصطناعي والطاقة والتقنية المتقدمة، بالإضافة إلى 200 مليار دولار من صفقات تجارية إضافية .
2. دعم سياسي وتقني:
حصلت دول الخليج على دعم أمريكي ملحوظ في ملفات استراتيجية:انفتاح واسع على مواد تكنولوجية متطورة مثل نصف مليون رقاقة من Nvidia سنوياً، وانشاءأكبر مركزبيانات ذكاء اصطناعي خارج أمريكا بأبوظبي .
خبراء اقتصاديون يشيرون إلى أن الأرقام الإعلانية كانت مبالغًا بها ولا تعدو أن تكون ارقاما حقيقية كما أشرت سابقا وذلك لاضفاء وتقوية للعوامل النفسية الضعيفة لدي شعوب المنطقة.
وفي سبيل التعامل مع دولة الامارات علي الأسرة الحاكمة أن ننظر الي هشاشة الأوضاع في ابوظبي والضعف الشديد للبني والمكونات و الأسس الداخلية في دولة الإمارات العربية المتحدة، رغم ما يظهر من استقرار اقتصادي وتنموي ملحوظ. واذا افترضنا أن هناك سياسات واقعية داخلية وخارجية، أو إذا ما تم فإنه يجب التعامل معها بدقة وتخطيط مدروس. والا فإن ذلك من شأنه أن يؤدي إلى تصدعات حقيقية تهدد البنية الاتحادية للدولة وتؤدي الي تفكيك الشعب الإماراتي الطيب والمغلوب علي امره . لقد كانت الامارات في الماضي القريب جزء لا يتجزا من دولة سلطنة عمان . ومن خلال تحليل هيكلي لبناء الدولة الوليدة قبل نصف قرن بواسطة بريطانيا والتخطيط اليهودي الماسوني الماكر لبنائها علي هذا النمط والتدخلات الخارجية، وسيناريوهات التعامل مع دولة الامارات ، نخلص إلى توصيات استراتيجية مهمة لضرورة تغيير سياسة التعامل مع هذه الدولة ومع السودان وغيرها العديد.من الدول العربية… ووفقا لمعطيات الداخل الإماراتي الغير متوازن داخليا واقليميا خاصة مع جارتها وهي السلطنة والتي هي الوحيدة التي بينها حدود مرسومة. ومسيجة بسياج حديدي ولكن لديها خلاف حدودي مع جيب متداخل يسمي منطقة ( النحوة ) بينما ليس لدولة الامارات حدود مرسومة مع قطر والتي لا تبلغ سوي ١٩ ميل.ويقال انها لم ترسم لارادات اماراتية . بينما تمتد حدودها مع المملكة العربية السعودية لاكثر من ثلاثمائة وتسعة وعشرون ميلا .وكلا الدولتين السعودية وقطر لديهم نزاع اقليمي مع دولة الامارات فيما يتعلق بشان ترسيم الحدود بينهما …وهذا وضع اقليمي معقد ومقصود ومتعمد ليس من الدولة الاماراتية يد فيه ولكن متعمد ومقصود ممن صنع حكم دولة الامارات حاليا والتاريخ يوثق لكل شئ ولا ينسي دور بريطانيا سلف امريكا الحالي واعطائها سيادة الجزر الاماراتية الثلاث للدولة الجارة ايران المحادية خليجيا.
* الناظر لدولة الإمارات العربية المتحدة يمكن ان ينظر اليها كنموذجً ناجحً في التنمية الاقتصادية في الشكل الظاهري مع التوسع العالمي والاتجاه نحوها من دول العالم قاطبة ، إلا أن نجاح الدول لا يعني مناعتها وقوتها المستدامة . ففي ظل بيئة دولية عالمية معقدة تتسم بعدم اليقين والشك والمخاطرة المستمرة ، وتاريخ سياسي عالمي يعج بحالات التفكك بعد فترات ازدهار (كما في يوغسلافيا والاتحاد السوفييتي)، يصبح من الضروري فحص البنية الداخلية لأي دولة من منظور استباقي تحليلي.
ويمكن للدول حول دولة الامارات ان تطرح التساؤلات الآتية؛ ما هي السياسات الواقعية التي قد تُفضي إلى تفكك داخلي في الإمارات؟ وكيف يمكن التحصين ضدها؟
2. التفاوت بين الإمارات السبع
رغم الطابع الاتحادي الرسمي، إلا أن السلطة والثروة متركّزة في إمارتي أبوظبي ودبي. بينما تظل إمارات الشمال مثل رأس الخيمة وعجمان وأم القيوين وهي امارات قريبة جدا من إيران. وأن ايران لها نفوذ فيها واضح ..وكما أشرت في المنشور السابق ان السودان يمكن أن يسبب لها الضرر من خلالها ولكن [[ شعب السودان حكومة وشعبا له اخلاق وقيم ودين ومثل ولن يفعل ذلك الا اذا فقد السيطرة علي البال ]]…وهذه امارات أقل تطورًا وتأثيرًا سياسيًا. هذا التفاوت، إذا لم يُعالج، يمكن أن يولّد نزعات استقلالية أو احتجاجية مستقبلًا، خاصة في ظل الضغوط الاقتصادية أو السكانية.
3. الاعتماد على الأجانب وغياب الهوية المتماسكة
يشكّل الأجانب أكثر من 90% من سكان الدولة، مما يعني أن غالبية من يقيمون فيها لا يتمتعون بالانتماء الكامل أو الولاء الوطني. هذا الواقع يخلق معضلة:تهديد محتمل في حال الأزمات الأمنية أو الاقتصادية العالمية . والذي يزيد من هشاشة في الهوية الوطنية، ما يضعف الانسجام الداخلي ويُفسح المجال للاختراقات.
ان غالب ال90% من الباكستان والهنود وبيض جنوب إفريقيا والغربيين ،ويزيد من فرص اختراق هوية الدولة وضرب امنها القومي .
4. هشاشة الهوية الاتحادية
رغم مرور أكثر من نصف قرن على الاتحاد، لا تزال الهويات المحلية أقوى من الهوية الاتحادية، وخاصة في ظل سياسات مركزية لصالح أبوظبي.وهذاالتفاوت السياسي المناطقي قد يُغري بعض الإمارات مستقبلاً بالمطالبة بمزيد من الاستقلال أو الانفصال الإداري.
5_ كيف تأمن دول الاقليم علي دولها وتحصين شعبها وامانها النفسي والاجتماعي علي دولة غالب او اكثر من 80% من اقتصادها القائم علي الاستثمار العقاري وتجارة الترانزيت علاوة علي غسيل الأموال وتجارة المخدرات والاتجار بالبشر وتجارة الزنا والخمور والفواحش والمنكرات وتجارة الدم والسلاح.الامر الذي يغري العديد من الدول لممارسة نفس أساليب الكسب مما يحيل المنطقة والدول الي بركان قابل للانفجار في اي لحظة …علاوة علي تجنيد المرتزقة من كافة دول العالم لغزو الدول المجاورة كما فعلت الامارات في سوريا واليمن وليبيا.حسب تقارير أجهزة الاستخبارات وتقارير إعلامية صادرة من بعض الدول . وبما تفعله الان خاصة في السودان واعترفت به اخيرا صراحة بقرارتها الاقتصادية الاخيرة تجاه السودان وهو اعتراف ضمني بدعمها لمتمردي الدعم السريع في السودان عندما اعلنت عن قرارات اقتصادية تجاه السودان …وبما حاولت أن تفعله بغزو دولة قطر عام ٢٠١٧م لدولة قطر الشقيقة.وذلك وفقا لتسريبات اجهزة الاستخبارات التركية لوكالة الاناضول للانباء ..وعن طريق مجندين مرتزقة من قوات الدعم السريع والمشكلين من عربان الشتات لدول غرب افريقيا .
ان هذه مجموعة نصائح أقدمها بكل تواضع للشعب العربي المسلم الإماراتي ولحكومته والذي يحب شعبها الشعب السوداني .
وأن على الأسرة الحاكمة في ابوظبي أن تعدل من سلوكها وتعاملها مع جميع الدول العربية بالحسنى ولا تنسي أن هناك قوة اكبر من قوة امريكا واسرائيل ..وأن الله هو القوي العزيز الجبار المنتقم ذو القوة المتين .
د.بابكر عبدالله محمد علي
دكتوراة علم اللغة التطبيقي جامعة وادي النيل.استاذ متعاون جامعة السودان للعلوم والتكنولوجيا .عمادة الجودة والتطوير …مركز الجودة والتميز






