[[ الذكاء الاصطناعي AI طوفان العصر ]]

بقلم : د.بابكر عبدالله محمد علي
بسم الله الرحمن الرحيم
يعتبر الذكاء الاصطناعي بلا شك هو أحد الأسلحة المتطورة و الحديثة جدا والمرتبطة بتقنية تطور أساليب الاتصال المستحدثة..وهو بالطبع ما يعرف قديما بتحليل الخطاب في علم اللغة التطبيقي [[ Discourse Analysis ]] وليس من قبيل الصدف ان يخترع علماء اللغة التطبيقية فرع اللغة التطبيقي في الحاسوب والذي يعرف أيضا في الانجليزية [[ Computational Linguistics ]] ثم ينبثق مؤخرا علم الذكاء وفي ظني انه مستقبلا سيتخذ مصطلحا يضمه الي حظيرة علم اللغة التطبيقي ان لم يكن حتي الان قد سجل حضورا في مضمار هذا الفرع من العلوم والمعرفة ..والذكاء الاصطناعي سلاح ذو حدين اما يقودك الي التطور وارتياد آفاق افضل في الرقي والمعرفة والتحديث والتطوير وإما ان يقودك للدمار والانهيار والاندثار المتناهي الصغر فتتلاشي كالأمم الفانية وتصبح امم من التاريخ السحيق كقوم عاد وثمود …ولكن يبقي الأمل في ان أمة الإسلام باقية وانها أمة الوسطية المستدامة الي يوم الدين …لقد ظهرت حديثا عدة تطبيقات للذكاء الاصطناعي وفي مختلف مجالات العلوم والمعرفة من غزو الفضاء الي علم الفيزياء والذرة وكل العلوم التطبيقية واظنها ستتخذ مصطلح جديدا هو علم لغة الذكاء الاصطناعي التطبيقي [[ Artificial Intellectual Linguistics]].وهو ما خلف ال [[ Computational Linguistics ]]..اما ميدان الحرب في ميدان العلوم الاجتماعية والعلوم الإنسانية فهو الميدان الاشد خطورة وشراسة او تحديدا حقل اللغة فيما يعرف بتحليل الخطاب بمختلف انماطه وانواعه …فالبذكاء الاصطناعي يمكنك كتابة القصة والقصيده والرواية والورقة العلمية في مختلف تخصصات العلوم الإنسانية والتطبيقية ويمكنك كتابة بحثك العلمي للماجستير والدكتوراه عبر تطبيق [[Claude]] ويمكنك عبر برامج اخري إعداد الخرائط والتصاميم المعمارية …باختصار يمكنك فعل كل شئ كل شئ …يمكنك أن تأتي بشخص ميت قبل مائة عام وهو يتحدث وبنفس صوته ناهيك عن ان يأتي بالبعاتي [[حميدتي]] وهو يتحدث مع جنودة في قلب المعركة في احراش وصحراء دارفور …ولعل الجميع قد لاحظوا في أفلام الحيوانات والطيور والحيوانات الأليفة او المفترسة والكلاب والذئاب وهي تتدخل قبل وقوع كارثة في الطرق الجبلية الوعرة وتقوم بانقاذ الناس والسيارات العابرة قبل عبورها فتوقف خط سيرها قبل أن تقطع الطريق وينهار الجبل عليهم او الكلب الذي يستوقف طائرة في طريقها للإقلاع ليصعد الي كابينة القيادة فينزل الجميع من الطائرة وينقذ الجميع قبل أن تنفجر الطائرة وتحترق بالكلية وكلها مشاهد فيديوهات تخاطب قلب وعقلية ونفسية الكائن البشري بمختلف معتقداته خاصة ومن الناس ما يعبدون البقر والاوثان فيتزايد عدد من يعبدون هذه الحيوانات والعالم مازال يعيش في تخلف عقدي وايمان ضعيف …انها جميعا عبارة عن اخبار ومشاهد مزيفة وغير واقعية او حقائق للابتزاز والتزوير ومن المستحيل أن تحدث …لقد بدا الإنسان بتدريب الحيوانات المفتر٠سة في العاب السيرك ولكن قامت نفس الحيوانات بافتراس وقتل من روضوها .ان عالم الذكاء الصناعي عالم جديد وخطير ..و لوحده ويرتكز علي الخيال و علم الخوارزيميات والمعلومات الكبيرة والضخمة التي تخضع للمعالجات وفق توهمات الخيال المدروس بظلم والحاد وشرك عظيم …ولقد بدأت في الولايات المتحدة قبل ربع قرن من الزمان عبر محرك البحث العملاق قوقل [[ GOOGLE]] وتم حول هذا المحرك تثبيت معجزة الموقع ، ثم ظهرت محركات بحث اخري وبدا التنافس يشتد عبر شركات المعلومات الضخمة في التنافس ولقد لاحظنا الصراع الشرس مابين الصين والولايات المتحدة في جزيرة تايوان وهي الدولة التي تنتج اكبر رقائق في العالم وهي جزيرة لا تبعد عن الصين سوي ١٤٨ كيلومتر وهي الأقرب جغرافيا واثنيا وعرقيا الي الصين …وظل التنافس يشتد والصراع حولها مابين العملاقين النوويتين امريكا والصين ..ثم قامت اكبر شركة افتراضية في العالم في امريكا لاتمتلك مصنعا وهي شركة انفيديا[[ NVIDIA]] والتي ستبيع سنويا خمسمائة مليون رقاقة لدولة الامارات لتصبح ابوظبي اكبر واضخم مركز خارج أمريكا للبيانات الضخمة والتي ستستخدم في تطبيقات برامج الذكاء الاصطناعي في مختلف المجالات واشير هنا الي مقولة العالم الحضاري مالك بن نبي عند قولة [[ الالة او الاداة لا تطيع الا من صنعها ]] …ياتري هل يعرف الشعب الإماراتي ما تنوي فعله أسرة اولاد زايد؟ او ما تنوي فعله بدول المنطقة والعالم الاسلامي ؟؟؟ ما دعاني للكتابة في هذا الموضوع هو البحث عن تحصين للمجتمع العربي والمسلمين كافة من التخطيط والشر واخطبوط الشيطان المحكم الذي سيتدلي حول رقاب الجميع ورقاب أطفالنا شبابنا نسائنا والكل لاه وساه ولايدري ما يحاط به من شر محدق بعد هذا هذا الخير والنعيم المقيم …واختم هذا المنشور بحديث النبي عليه السلام قال: قلت: يا رسول الله بعد هذا الخير شر؟ قال: يا حذيفة تعلم كتاب الله واتبع ما فيه ثلاث مرار. قال: قلت: يا رسول الله بعد هذا الخير شر؟ ] قال: فتنة عمياء صماء عليها دعاة على أبواب النار ؛ فإن تمت يا حذيفة وأنت عاض على جذل خير لك من أن تتبع أحدا منهم..
كلمة “عاض” في اللهجة العامية تعني “عض”، أي أخذ الشيء بعضوه الفموي. أما “جذل” فيمكن أن يشير إلى عدة معانٍ في اللغة العربية الفصحى، منها:
* أصل الشجرة: وهو الجزء المتبقي من الشجرة بعد قطعها.
* السرور والثبات: أصل الجذر اللغوي “جذل” يدل على الثبات والرسوخ.
* الفرح والابتهاج: يقال “جذل” بمعنى فرح وسُرّور.
* الخشبة الغليظة: وتطلق أيضًا على الخشبة الغليظة من الشجر.ولا غير اري ان المعني الصريح المقصود هنا [[ بالجذل ]] الا وهو القرآن الكريم وهو الثابت الوحيد والراسخ وهو كلام الله تعالي الذي لاياتيه الباطل من بين يديه او من خلفه وهو كتاب الله العزيز او من [[ من أمامه ]] في إشارة لمن هلك او فني في الأرض من امم .
.صدق رسول الله صلي الله عليه وسلم.
والي اللقاء في المنشور القادم حول نفس الموضوع الذكاء الاصطناعي .
د.بابكر عبدالله محمد علي
دكتوراه علم اللغة التطبيقي
باحث واستاذ مساعد جامعة السودان للعلوم والتكنولوجيا …مركز الجودة والتميز




