مزاعم عن مخطط لإفراغ الأبيض من سكانها.. والفرقة الخامسة تؤكد جاهزيتها لحماية المدينة

0اتهامات تربط جلسة الأمم المتحدة الأخيرة بمحاولات تهجير المواطنين.. والأبيض تتمسك بالاستقرار والصمود
تقرير : شمو صالح
في وقت تتصاعد فيه تداعيات الحرب السودانية على المستويين السياسي والعسكري، أثارت جلسة الأمم المتحدة الأخيرة موجة من الجدل، بعد تداول مزاعم تتحدث عن محاولات تستهدف إفراغ مدينة الأبيض من سكانها وتهيئة الظروف لتهجيرهم. وحتى الآن، لم تُقدَّم أدلة مستقلة تؤكد صحة هذه المزاعم، إلا أنها أثارت نقاشًا واسعًا بشأن مستقبل المدينة وسكانها.
وفي الميدان، يؤكد مراقبون بمدينة الأبيض أن قوات الفرقة الخامسة مشاة “الهجانة” واصلت أداء دورها في تأمين المدينة منذ اندلاع الحرب في 15 أبريل 2023، مشيرين إلى أنها نجحت في الحفاظ على الأبيض ومنع سيطرة الدعم السريع عليها، رغم تعقيدات المشهد العسكري.
وبحسب المراقبين، فإن قوات الفرقة الخامسة، إلى جانب القوات المساندة، لها خبرات ميدانية واسعة في قتال حرب المدن والعمليات داخل المناطق الوعرة والوديان والجبال، وهو ما انعكس على مستوى جاهزيتها وقدرتها على التعامل مع أي تهديدات عسكرية محتملة تستهدف المدينة.
وعلى المستوى المجتمعي، واكد مراقبون أن غالبية سكان الأبيض ما زالوا متمسكين بالبقاء في منازلهم، بالرغم من استمرار استهداف مليشيا الدعم السريع للمنازل والمرافق الخدمية عبر الطائرات المسيّرة، بما في ذلك منشآت المياه والخدمات الصحية. وتشير المصادر إلى أن هذه التطورات لم تدفع السكان إلى مغادرة المدينة، بل عززت حالة التماسك المجتمعي، مع استمرار عو؟ مظاهر الحياة اليومية ووقوف المواطنين إلى جانب القوات المسلحة والقوات المساندة، باعتبار ذلك جزءًا من مسؤولية الدفاع عن الأرض وحماية الأرواح والممتلكات.
ويصف مراقبون الأوضاع الأمنية في الأبيض بأنها مستقرة، مؤكدين أن المدينة لا تشهد حالة نزوح أو ذعر واسع بين السكان، في ظل استمرار القوات المسلحة في رفع مستوى الجاهزية والاستعداد للتعامل مع أي هجوم محتمل.
وبين الجدل السياسي والتحديات العسكرية، تبقى مدينة الأبيض متمسكة باستقرارها، بينما تتواصل الدعوات إلى حماية المدنيين وتجنيبهم ويلات الحرب، وضمان عدم تعرضهم لأي عمليات تهجير أو انتهاكات تمس أمنهم وسلامتهم.






