تقارير

شراكة استراتيجية بين جامعة البحر الأحمر ومفوضية السلام و«UNDP» لتعزيز الاستقرار في شرق السودان

انطلاق مسح تحليل النزاع في خمس محليات بالبحر الأحمر.

بورتسودان: محمد مصطفى.

دشّنت جامعة البحر الأحمر، ممثلة في «مركز دراسات السلام والتنمية المستدامة»، بالشراكة مع المفوضية القومية للسلام “مكتب شرق السودان” وبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي (UNDP) – عبر «صندوق السلام»، صباح اليوم بقاعة “الخبير” الدولية ببورتسودان، مشروع “دراسة تحليل النزاع بالولايات الشرقية وولاية البحر الأحمر”.
وحضر حفل التدشين الأمين العام لحكومة ولاية البحر الأحمر الأستاذ فتح الله الحاج، ومدير جامعة البحر الأحمر بالإنابة د. عبود سليمان، ومدير مركز دراسات السلام والتنمية المستدامة د. أحمد طاهر علي، إلى جانب ممثلي برنامج الأمم المتحدة الإنمائي، وجمع من الإعلاميين والشركاء المحليين والدوليين.

0 الأمين العام لحكومة الولاية:

خاطب الأستاذ فتح الله الحاج مراسم التدشين ممثلاً لوالي البحر الأحمر، موضحاً أهمية دراسة تحليل النزاع في معالجة الخلافات ووضع سياسات التماسك الاجتماعي، ومؤكداً التزام حكومة الولاية بدعم جهود السلم المجتمعي من أجل استدامة التنمية وتطوير الخدمات.

0 مدير جامعة البحر الأحمر بالإنابة:

أوضح د. عبود سليمان حرص الجامعة على توظيف العلم والمعرفة لمعالجة قضايا المجتمع، مشيداً بأهمية الشراكات الاستراتيجية في تحويل البحث العلمي إلى واقع ملموس يخدم تطلعات المواطنين.

0 مدير مركز دراسات السلام:

أكد د. أحمد طاهر علي أهمية دراسة تحليل النزاع وفق منهج علمي دقيق في تعزيز جهود إحلال السلام وتحقيق رسالة التعليم التي تخدم المجتمع، مبيناً أن الدراسة تستهدف محليات بورتسودان، وسواكن، وسنكات، والقنب والأوليب.

وقال د. أحمد طاهر علي “مدير مركز دراسات السلام والتنمية المستدامة”:
“نريد إشراك مختلف الفاعلين بمختلف مستوياتهم في ولاية البحر الأحمر في هذه الدراسة، وهي جزء من مشروع يشمل الولايات الثلاث: كسلا، القضارف، والبحر الأحمر. نستهدف إشراك الفاعلين من الجهات الحكومية، ومنظمات المجتمع المدني، والشباب والمرأة، والإدارات الأهلية، بهدف تسهيل عملية تخفيف حدة النزاع بين المكونات المختلفة داخل الولاية. وبالأخص، شهدت الولاية أعداداً كبيرة وافدة بسبب النزوح الداخلي من المناطق المتأثرة بالحروب. تهدف الدراسة، بعد تحليل النزاع، إلى الوصول إلى سلام مجتمعي بين القطاعات والمكونات المختلفة داخل الولاية، وهو ما ينعكس بدوره على السودان ككل.”

0 المنهجية الميدانية والإطار الزمني

وأكد أحمد طاهر أن الدراسة ترتكز على إشراك أربعة قطاعات رئيسية بالولاية لضمان فعالية المخرجات، وهي:
1. الجهات الحكومية.
2. منظمات المجتمع المدني.
3. قطاعا الشباب والمرأة.
4. الإدارات الأهلية.

ويأتي هذا الإشراك الشامل لتخفيف حدة النزاع بين المكونات المختلفة، مع التركيز على ولاية البحر الأحمر جراء موجات النزوح الداخلي الكبيرة من المناطق المتأثرة بالحرب، مما يفرض التعامل العاجل مع ضغوط الموارد لمنع تصاعد الاحتكاكات المجتمعية.
وفي السياق ذاته، أوضحت د. زينب طاهر، كبير الباحثين بمركز دراسات السلام والتنمية المستدامة، أن جمع البيانات الميدانية سيستمر لمدة عشرة أيام متواصلة، لتغطية خمس محليات رئيسية بالولاية وفق الجدول التالي:
مدينة بورتسودان “ثلاثة أيام”: لتغطية كافة القطاعات “الجنوبي، الشرقي، الغربي، والشمالي”.
المحليات الأخرى “يومان لكل محلية”: سنكات، سواكن، القنب والأوليب.
وتابعت بالقول: “دشنا اليوم في ولاية البحر الأحمر دراسة تحليل النزاع بالولايات الشرقية وولاية البحر الأحمر – المحليات. تشمل الدراسة خمس محليات بولاية البحر الأحمر وهي: بورتسودان، سنكات، سواكن، القنب، والأوليب. وتستمر عملية جمع البيانات لمدة عشرة أيام؛ ثلاثة أيام داخل مدينة بورتسودان لتغطية القطاعات “الجنوبي، الشرقي، الغربي، والشمالي”، ويومان لكل محلية من المحليات الأخرى”.

ولفتت زينب إلى أن الدراسة تستخدم أساليب حديثة في تحليل البيانات، وتعتمد على منهجية تحليل السياق، والعمليات، والفاعلين ودورهم في النزاع وعملية الوساطة. ونتوقع نتائج مثمرة تساعد مخرجاتها وتوصياتها في معالجة جذور النزاع ودعم السلام والتنمية المستدامة في شرق السودان.

0 التغطية الإقليمية والأسس العلمية

وكشف الباحث د. علي موسى عمر بيرق، المكلف بالإشراف على بحث المشروع بمحلية جنوب دلتا طوكر “منطقة أربعات”، أن هذا المسح يُعد جزءاً من مشروع إقليمي شامل يغطي ولايات الشرق الثلاث “البحر الأحمر، كسلا، والقضارف”، مشيراً إلى أن اختيار المحليات الأربع كنموذج بالولاية تم بناءً على أسس علمية بالنظر لأدوارها الفاعلة والمؤثرة في قضايا النزاع، بهدف أخذ آراء المواطنين مباشرة وإشراكهم في وضع حلول عملية للسلام والأمن المجتمعي.

وأضاف قائلاً: “المشروع عبارة عن دراسة تحليلية للنزاعات في محليات ولاية البحر الأحمر كنموذج، وهدفه دراسة واقع السلام وأسباب النزاعات وإشراك المجتمعات في الحلول، وأخذ آراء المواطنين حول كيفية المساهمة في معالجة قضايا النزاع. هذا العمل يمثل جزءاً من مشروع أوسع يشمل ولايات شرق السودان الثلاث “البحر الأحمر، كسلا، والقضارف”. واختيارنا للمحليات في البحر الأحمر تم بناءً على أسس علمية كونها لعبت أدواراً فاعلة ومؤثرة في قضايا النزاع. نطمح إلى معرفة واقع السلم المجتمعي وإشراك المواطن في حلول فاعلة لقضايا الأمن والاستقرار، بإشراف المفوضية القومية للسلام ودعم وتمويل من برنامج الأمم المتحدة الإنمائي (UNDP) – صندوق السلام.”

0 المفوضية: أداة أساسية لإعادة الإعمار

وفي كلمتها، شددت مسؤولة مكتب شرق السودان بالمفوضية القومية للسلام، د. زينب أونور، على أهمية التوقيت الحالي للدراسة، مشيرة إلى أنها توفر تحليلاً عميقاً للصراع وسياقاته السياسية والاجتماعية والاقتصادية، ومؤكدة التزام المفوضية التام بالعمل جنباً إلى جنب مع جامعة البحر الأحمر والشركاء المحليين والدوليين، لاستخدام مخرجات هذه الدراسة كأداة أساسية لبناء سياسات ومبادرات السلام، والتخطيط للتدخلات التي تعز الاستقرار والتنمية المستدامة وإعادة الإعمار في عموم ولايات شرق السودان.

زر الذهاب إلى الأعلى