رأي

إبتسام خالد تكتب : مساحة حرة … العلاقات السودانية التشادية

رأي : خطوة برس

العلاقات السودانيه التشادية هي العلاقات الثنائية التي تجمع بين الدولتين السودان وتشاد ويربط بينهما شريط حدودي طوله أكثر من ١٣٥٠ كلم و تعيش حوله ثلاثون قبيلة مشتركه كما أكد المراقبون للعلاقات بين البلدين أنها قديمة ومتجددة متداخلة بدرجة معقدة هناك ثمانية وعشرون اثنيه تتداخل على الحدود.
يؤكد السودان على الدوام حرصه على الحفاظ على علاقات طبيعية مع الجاره تشاد.
أقام سكان شرق شرق تشاد وغرب السودان روابط اجتماعية ودينية قبل فترة زمنية طويلة من استقلال الدولتين وظلت هذه الروابط قوية على الرغم من الخلافات هنا وهناك بين الحكومات ولكن في الآونة الأخيرة توترت العلاقات بسبب الصراع في دارفور والحرب الأهلية في تشاد وكانت هنالك اتهامات متبادلة لكل من الحكومتين بدعمها.
أما عن العلاقات الشعبية بين البلدين كانت طيبة ومتينة على الدوام وكان ذلك عبر الدبلوماسية الشعبية ومجلس الصداقة الشعبية العالمية. توجد جمعية صداقة بين السودانيين والتشاديين تسمى جمعية الصداقه السودانية التشادية ونظيرتها بتشاد جمعية الصداقه التشادية السودانية تعمل على تمتين اواصر الصداقة وتفعيل دور الدبلوماسية الشعبية في كل من الدولتين السودان وتشاد كانت هنالك زيارات وبرامج و مناشط مختلفة ثقافية واجتماعية و رياضية وتعليمية متبادلة وكذلك التبادل التجاري و الإستثمار مما يعود بالنفع الإقتصادي لمصلحة البلدين.
وهنا ازكر بعض من تلك المناشط والبرامج قوافل كانت تسير قوافل ثقافيه وصحية وتعليمية شعبية إلى دولة تشاد وكان يصحبها برنامج مصاحب يدعمه الإعلام السوداني ممثل في التلفزيون القومي والاذاعه السودانيه ووكالة السودان للانباء والعديد من القنوات الفضائيه السودانيه والصحف السياره والمواقع والصحف الإليكترونيه كما يضم الوفد الشعبي المرافق للقافله عدد من رموز المجتمع الثقافي والمجتمعي والتعليمي والفني والقيادات الاهليه ورجال الدين والمهتمين بالعلاقات الشعبيه بين البلدين.
وهنا لابد لي أن ازكر بعض أعضاء جمعية الصداقه السودانيه التشاديه الذين كان لهم باع في توطيد العلاقات الشعبية والاهتمام بجمعية الصداقة السودانية الشعبية الأستاذ صديق الذي كان مديرا لمدرسة الصداقة السودانية بدولة تشاد وبعد نهاية فترة عمله بتشاد عاد إلى السودان واختير رئيسا لجمعية الصداقة السودانيه التشاديه بمجلس الصداقة الشعبية العالمية ثم جاء من بعده الأستاذ مقابل وكثير من الشخصيات السودانية التي تهتم بالعلاقات السودانية التشادية كانوا أعضاء ومازالوا بالجمعية أمثال الشاب الإعلامي المخرج بتلفزيون السودان فاروق الزاهر لهم التحية والتقدير.
أيضا في هذه المساحة لايفوتني أن ازكر قليلا مما يقدمه السودان في جميع المستويات والمجالات ازكر في العام ٢٠٠١م كنت أعمل بإعلام وزارة الخارجية كان يشغل إدارة الإعلام آنذاك السفير إسماعيل أحمد إسماعيل ونائبه السفير سليمان عبدالتواب الإعلامي المعروف وكان السفير السوداني بدولة تشاد السفير حسن عيسى أرسل السفير حسن عيسى خطاب لإدارة الإعلام يطلب فيه إرسال مواد مختلفة من برامج التلفزيون للتلفزيون التشادي وقد كلفني سعادة السفير إسماعيل مدير إدارة إعلام وزارة الخارجية آنذاك بأن أذهب لإدارة التلفزيون واطلب ذلك وكان بخطاب رسمي أستلم الخطاب الأستاذ الجنرال حسن فضل المولى وكان نائب مدير عام التلفزيون القومي ومدير البرامج وقام على الفور بكل ترحيب واهتمام بإصدار توجيهاته لجهة الاختصاص بالتلفزيون بل كان يشرف بنفسه على التنفيذ ويذهب معي المكتبه إلى أن تم تجهيز أكثر من إحدى عشر شريطا تلفزيونيا وتم ارسالهم عبر الحقيبة الدبلوماسية لتغذية تلفزيون تشاد بمختلف المواد والبرامج وزكر لي بعض الأخوة الذين زاروا تشاد أنها تغذي التلفزيون التشادي حتى الآن وان الأغاني السودانية تسمعها حتى في الأسواق والشوارع.
أيضا في زاكرتي أن وفدا نسائيا من سيدات أعمال تشاد قد زار السودان منذ أكثر من ٥ سنوات كنت وقتها في عدة أماكن لعمل المرأه قمت بمرافقة الوفد لعدة جهات من ضمنها أمانة المرأة باتحاد أصحاب العمل السوداني وفي الإجتماع بين الجانبين استمعت لحديث الوفد النسائي التشادي ومدي اعجابهم بالمراه السودانيه وأعمالها في مجال الاستثمار وسوق المال والأعمال وإلى أين وصلت وتتطلع وزكروا أن من الآن فصاعدا سوف تكون وجهتهم للعمل التجاري والاستثماري السودان وبالتحديد مع المرأه السودانية في كل المجالات حتى تجارة الدهب أن يكون السودان بدلا عن دبي.
الحديث يطول عن العلاقات الشعبية السودانية التشادية وعن كيف يعيش الشعبين وجدانيا وعمليا باخوة صادقة ومحبة.
مما دعاني لكتابة هذه السطور كم كنت مذهوله وفي حاله من الاستغراب والدهشه لقرار الحكومه التشاديه منعها لقيام إمتحانات الشهاده السودانيه وحرمان الطلاب السودانيين من الجلوس للامتحان بعد أن تهيأوا ورتبوا أنفسهم لذلك حقيقة كانت خيبة أمل وعدم مراعاة للدم والمصاهره مع اغلبهم ولكن إذا نظرنا لما قامت به الجاره تشاد من دعم و مسانده للمليشا المتمرده التي تحارب في دولة السودان وتفعل ماتفعل لنجد أن ذلك جزء من المخطط والنيل من السودان لااريد أن اخوض كثيرا في موضوع معلوم لدي الجميع بكل تفاصيله ولكن لابد أن ازكر دولة وحكومة تشاد بأن التعليم في تشاد بدأ من السودان ومازال وإن نسيتم عليكم بسماع بعض فيديوهات الذين درسوا وتخرجو من المدارس والجامعات السودانية مدرسة الصداقة وجامعة أفريقيا نموذجا.
ونواصل.

زر الذهاب إلى الأعلى