رأي

جمعية قطر الخيرية … معروف لا يُنسى ومعين لا ينضب

بقلم: الزين كندوة

الحرب التي اجتاحت الدولة السودانية في( ١٥ أبريل ٢٠٢٣ ) ، شرّدت الشعب بين دول المنفى وآخرين في معسكرات النزوح داخل السودان، بينما ظل بعض السكان في منازلهم وتقطعت بهم الأسباب، يقاومون الجوع والمرض والفقر المدقع.

وهذه الظروف القاسية كشفت عن حقيقة أصدقاء السودان الأوفياء، كما كشفت عن نوايا الذين يضمرون لنا السوء ويريدون لسوداننا أن يتفكك إلى دويلات فاشلة لتسهيل عملية السيطرة عليه.
كما كشفت الحرب أيضاً من يمنح ويُطعم لوجه الله، وعرفتنا من يختبئ خلف أجندات سياسية.

وفي هذا السياق لا بد لنا أن نتوقف عند مجهود جمعية قطر الخيرية التي قدمت، في فترة وجيزة، لشعب ولاية شمال كردفان – على سبيل المثال لا الحصر – عدد( ٣٦٠٠ ) سلة غذائية خلال شهرين فقط. هذا بخلاف كفالة مايقارب ( ١٠٠٠ ) يتيم ، وربما تكون هناك خطة لمضاعفة المكفولين بالجمعية ،

وحسب المعلومات فيما يتعلق بالسلال الغذائية، فإن عدد ( ١٥٠٠ ) سلة تم توزيعها بمنطقة الغبشة وما حولها، إبان كارثة الأعاصير والأمطار التي دمرت المدارس وبعض منازل المواطنين، وراحت أنفس عزيزة علينا من النازحين بسبب سوء المأوى الذي لا يقوى على ظروف الطبيعة ، وحالة الجوع أيضاً.

وتفيد المعلومات والمتابعات الصحفية الدقيقة بأن توزيع السلال، سواء كان بالغبشة بريف وسط أم روابة بولاية شمال كردفان وما حولها، أو إجراءات التوزيع بمراكز الأبيض لنازحي أم عردة وبارا وما حولها، يتم كله بتنسيق كامل وحضور من مفوضية العون الإنساني حسب دائرة الاختصاص، والأجهزة الحكومية الرسمية، لضمان وصول المساعدات لمستحقيها بشكل مباشر.

وحسب الاستطلاعات الصحفية مع المستفيدين، وجدنا رضا تاماً عن ما تقدمه جمعية قطر الخيرية من سلال غذائية للنازحين. وقد تحدثت بعض النازحات وكشفن بأن سلة جمعية قطر مثالية، لأنها تحوي على عدد ( ١٠ كيلو دقيق، و١٠ كيلو سكر، و ١٠ كيلو عدس، و ١٠ كيلو أرز، و٥ لتر زيت طعام، و٢ كيلو لبن بدرة، و٢ كيلو شاي، و١٢ كيس شعيرية، و١٢ كيس مكرونة، و١ كيلو ملح طعام) .

في تقديري، ما قامت به جمعية قطر الخيرية تجاه شعب شمال كردفان في هذه الحرب يعبر بالضرورة عن الموقف الرسمي لدولة قطر، ويعبر بطبيعة الحال عن الدبلوماسية الإنسانية الشعبية. فالشعب السوداني عموماً، وشعب شمال كردفان بوجه الخصوص، أحوج ما يكون للإسناد من الأصدقاء الإقليميين والدوليين. ومن المعلوم بالضرورة بأنه بين شعب دولة قطر والشعب السوداني علاقات قوية وأواصر تواصل متينة.

لذلك نطلب من دولة قطر عبر جمعية قطر الخيرية تدخلات اضافيا في الآتي:

١/ حفر وتركيب ايار جوفية بمحليات أم روابة، الرهد أبودكنة، وأم دم حاج أحمد، كمرحلة أولى للمساهمة في حل أزمة العطش بالمنطقة.

٢/ توفير سلال غذائية لسكان محليات شرق كردفان: أم دم حاج أحمد، أم روابة، والرهد أبودكنة، لمواجهة أي فجوات غذائية نسبة لتذبذب الأمطار في الموسم الزراعي (٢٠٢٦).

٣/ دعم مراكز التدريب لتنمية قدرات المجتمع بالمحليات في المجال الإعلامي ، ورفع الوعي الشبابي في جميع المجالات.

في تقديري كل ما ذُكر نتوقع أن يجد الاستجابة الفورية من السادة في جمعية قطر الخيرية، لأن ما قدمته من معروف للشعب السوداني والكردفاني لا يُنسى، وأن معينها لا ينضب.

ودمتم بخير وعافية،،،،

الإثنين الموافق ٧ سبتمبر ٢٠٢٦

زر الذهاب إلى الأعلى