جهاز الأمن الوطني والمخابرات العامة بولاية شمال كردفان.. خطوات جادة في بناء الدولة المدنية

بقلم : الزين كندوة
الخطوة التي أقدم عليها جهاز الأمن الوطني والمخابرات العامة بولاية شمال كردفان، والمتمثلة في تنفيذ اليوم العلاجي بالمعسكر الموحد للنازحين بمدينة الأبيض، والمصحوبة بحملة إصحاح بيئة، لم تكن أبدًا هي الخطوة الأولى أو النشاط الوحيد، بل سبقتها أنشطة متعددة بمدينة الأبيض وبعض المدن التي حُررت من دنس التمرد.
وهنا لا بد من ذكر جزء يسير جدًا من الأعمال العظيمة التي نفذها الجهاز بمدينة الأبيض، وأولها تكرار تواجده بمعسكر النازحين، سواء بإصحاح البيئة أو بالأيام العلاجية، فضلًا عن رعايته للدورات الرياضية بأسماء الشهداء ورموز المجتمع بأحياء مدينة الأبيض، ومساهمته الفاعلة في التنسيق مع مبادرة الصحفيين لإعادة الخدمة إلى قسم العيون بمستشفى الأبيض الذي توقف لسنوات، وأيضًا صيانة العناية المركزة بمستشفى الأبيض التعليمي، وتنفيذ أيام لإصحاح البيئة به.
وأظن أن الحديث عن إصحاح البيئة يعني بالضرورة المحافظة على سلامة المجتمع بشكل وقائي، تحت شعار: ( درهم وقاية خير من قنطار علاج ).
هذا بالإضافة إلى تنفيذ ورشة للصحفيين والناشطين إعلاميًا لمدة ثلاثة أيام بمباني الجهاز لكسر الحواجز وبناء جسور التواصل ما بين الصحفيين والمؤسسة، وقد خرجت هذه الورشة بتوصيات مهمة تنتظر التنفيذ الفوري عبر أهل ( الجلد والرأس ) .
وهذا غيض من فيض.
عمومًا، فإن متابع حركة جهاز المخابرات العامة بكل الولايات يجده يسير بمنهج مختلف عن الصورة الذهنية السابقة، وبالذات بولاية شمال كردفان، حيث أحدث فارقًا كبيرًا في كل المحاور: الأمني، الصحي، الاجتماعي، المصالحات الاجتماعية، رتق النسيج الاجتماعي، الاقتصادي… إلخ.
وأعتقد أنه من خلال كلمة مدير مستشفى الأمل التابع لجهاز الأمن الوطني والمخابرات العامة بولاية شمال كردفان، الدكتور ( رائف محمد احمد )، فإن للجهاز خطة استراتيجية للتوسع في خدمة المجتمعات المحلية، وهي الأحوج في هذا التوقيت لأن يصلها الناس، سواء بتقديم الخدمات الإرشادية والتوعية في المجال الصحي، أو بالأيام العلاجية وإصحاح البيئة، فضلًا عن حثهم على أهمية بناء النسيج الاجتماعي الذي تهتك بسبب حرب الجنجويد، وتوصيل الإغاثات أيضًا، وحماية مواسمهم الزراعية.
فعليًا أعتقد أن كل أو معظم شعب ولاية شمال كردفان أصبح لسانه يلهج بـ( أمن يا جن) لما قدمه من شهداء وجرحى في المعارك بكردفان الكبرى، والمساهمة مع القوات النظامية الأخرى و( هجانة أم ريش.. ساس الجيش ) في حماية حاضرة ولاية شمال كردفان ( الأبيض ) من السقوط.
وإني ، أتوقع انفتاحًا كبيرًا لجهاز الأمن الوطني والمخابرات العامة بولاية شمال كردفان على برامج اجتماعية واسعة، سواء عبر مستشفى الأمل أو عبر إداراته الأخرى. ولكن من المؤكد أن هذا العمل يحتاج إلى إسناد كبير من رئاسة الجهاز بالسودان.
وربما يحتاج جهاز الأمن بالولاية إلى تنفيذ دورة تدريبية جديدة للصحفيين حول : _
١/ دور الإعلام في البناء الوطني وتحقيق التنمية المستدامة .
٢/ دور الإعلام في رتق النسيج الاجتماعي والبناء الوطني .
٣/ دور الإعلام في نشر الثقافة وبناء الوجدان السوداني
_ عمومًا كل ماذكر تعتبر عناوين تصلح لبرامج عمل مصاحبة لخطة جهاز الأمن الوطني والمخابرات العامة في الانفتاح على المجتمع الكردفاني، لترسيخ الصورة الذهنية الموجبة والمساهمة الفعلية في بناء الدولة السودانية المدنية بنهاية حرب( ١٥ أبريل للعام ٢٠٢٣) وإستشراف بدايات الحوار السوداني السوداني في الربع الأخير للعام ٢٠٢٦ .
ودمتم بخير وعافية،،
الجمعة الموافق الرابع من سبتمبر ٢٠٢٦





