رأي

مغزي زيارة البرهان إلى الدمازين

بقلم : علي يوسف تبيدي

الملاصقة الميدانية المباشرة بين الفريق أول البرهان وقيادات الجيش في الدمازين حاضرة ولاية النيل الأزرق خطوة تاريخية لا مثيل لها في فلسفة التلاحم بين القائد وجنوده على أساس أنها عملية شجاعة ومدروسة علي النطاق العسكري والمعنوي والمهني وزاد من ايقاعها الكبير عنصر التوقيت فقد عانقت أرض الواقع في أتون المعركة التي يقودها الجيش في سياق تحرير الكرمك وقيسان التي تبعد عن الدمازين عشرات الكيلو مترات.
الفرحة والابتهاج في عيون الجنود والضباط وهم يرون القائد بجانبهم يتحسس أوضاعهم وينشر القوة والثبات في ضلوعهم وارواحهم.
مغزي تواجد البرهان في الدمازين يحمل دلالات كثيرة فهي شجاعة الفرسان وقوة البأس والالتصاق كفاحا بالرجال البواسل بل هي رسالة ذات معني إلى اوباش دقلو في الخطوط العسكرية المجاورة.
مايقوم به البرهان من زيارات علي الواقع الي الوحدات العسكرية في جميع مناطق العمليات ليس عملا عسكرياً احترافيا جديداً بل هي برنامج أخلاقي ومهني يحمل بوتقة العافية والرجولة والالتزام المشروع أمام مسؤولية التكاليف امام الله وقدسية الامانة امام الشعب السوداني والقوات المسلحة.
خيوط الامل تتجاذب مع بعضها في ثنايا الزيارة الميمونة حيث ترسم طريق النصر والفوز وكسر شوكة الاوباش وهم ينازلون أبطال الجيش السوداني بكل جبروته وتاريخه وملامحه الفذة.
الزيارة إلى الدمازين بكل أبعادها هي الترياق المضاد الذي يهيئ الطريق إلى اكتساح العدو وتشتيت أوصاله بلا تردد وشفقة.
لاشك أن وجود البرهان كان ملحمة موجعة علي مليشيا دقلو حيث تتسلل من الزيارة خيوط النصر علي مذاق فريد في البعد العسكري والتاريخي.

زر الذهاب إلى الأعلى