رأي

محمد عبدالله الشيخ يكتب: نصف رأي … مشروع درء المخاطر أوّلي .. والري من الاولويات

رأي: خطوة برس

لم يكن إختيار أرض الجزيرة لاقامة اكبر مشروع زراعي مروي في العالم من قِبل المستعمر الانجليزي إلاّ عبر دراسة عميقة للارض خصوبة وتسطيحا وسهولة ريها بارخص واسهل وسيلة للري اعتمادا علي مياه خزان سنار الذي أنشأ لهذا الغرض علاوة علي انتاج الكهرباء وقد كان المشروع منذ انشائه مستوفيا للنجاح بموجب ماتوفر له من تخطيط جيد في بنيات الانتاج التي من اهمها الري الامر الذي نحن بصدده الان حيث تم شق الترعة الرئيسة (ترعة الجزية) من سنار الي الجزيرة ثم أُلحِقت بها فيما بعد ترعة المناقل بعد قيام امتداد المناقل ثم قامت القنوات الفرعية للري من الكنارات والترع الصغيرة والاصغر ثم الوحدات داخل الحواشات (ابوعشرين) وتعلم المزارعون هندسة ري حواشاتهم بتقسيم الحواشة الي وحدات صغيرة (ابوسته) ويتفرع منه داخل الواشه (الجدول والتقنت) هذا النظام الدقيق للري كانت تشرف عليه وتتابعه ادارات عالية الكفاءة من مهندسي الري والفنيين والقياسين وخفراء الترع انتهاء بالصمد الذي له مهام اخري في متابعة العمليات الزراعية ورفعها بتسلسل الي ان تصل الي قمة هرم الادرة بالمشروع (السيد المحافظ) هذا النسق الاداري المحكم نجده موزع علي القناطر والتفاتيش والاقسام بالمشروع في كل مساحات المشروع وقدكان اكبر ضامن وعامل نجاح لمشروع الجزيرة تضاف اليه عوامل اخري مثل السكة حديد والادارة الهندسية لذي كانت الجزيرة اكبر منطقة جذب واستقرار سكاني في البلاد لما يوفره المشروع للمزارعين والعمالة الوافدة من دخل مريح الي ان دارت دورة الأيام وانقلب الوضع راسا علي عقب وشهد مشروع الجزيرة تراجع بل تدهور في كل بنياته واتجه انسان الجزيرة للبحث عن بدائل لكسب العيش في الاقتراب والهجرة الي المدن وامتهان مهن هامشية وبعد تناول وطرق مستمر علي الخطر بدات الدولة تلفت انتباهها للمشروع ومحاولة عودته ما أمكن بعد ان فقد الكثير من نظمه الادارية وبنياته و تفاصيل كثيرة لاتسع المساحة لسردها حدثت الي ان جاءت المرحلة الحالية بعودة وظيفة المحافظ بمسماها القديم الذي يعرفه ويتفاءل به المزارعون ثم جاء مجلس تنظيم مهن الانتاج الزراعي الذي ضرب فيه مزارعو الجزيرة اروع مثل من التوافق وترجيح المصلحة العامة واصبح مثالا لتحزو بقية الجهات حزوه في انتظار اكتما اللوحة بعودة مجلس ادارة مشروع الجزيرة لكن في ظل هذه العودة لواحد من الاجسام المساعدة والضامنه لحقوق المزارعين واصلاح حال المشروع هنالك مهددات لاعظم مكتسابات المشروع وروح النجاح الاساسية موضوع الري موضوعنا الذي خصصنا له هذا المقال من بين كل وحدات المشروع فلا زراعة بلا ري فقد اصبح اكبر مهدد للمشروع لما اصاب القنوات من عطب واضرار بعوامل الشيخوخة والتي اكملتها المليشيا وعاست فيها تخريبا والامر الان عاجل لايحتمل التاخير لاسبوع وإلاّ فقد المزارعون كل ما بذلوه من جهد وما انفقوا من اموال لبداية الموسم الصيفي الحالي الذي تعاني فيه تفاتيش عديدة من العطش وانعدام الماء بدءا من تفتيش ابو دقن الملان الفريجاب قوز الرهيد والمناشدة العاجلة والاستغاثة من بعض مزارعي هذه التفاتيش مروفوعة للسادة محافظ المشروع ووزير الزراعة ومدير الري ومدير الامن بمشروع الجزيرة على خلفية اجتماعهم الاخير وما بشروا به من اصلاحات قريبه واخص هنا السيد مدير امن المشروع هو ومن يعني بازالة المخالفات فقد ابلغ المزارعون عن فوضي في الزراعة دون اي التزام بالدورة وزراعة مساحات كبيرة مما فاقم مشكلة الري بهذه التفاتيش واصبحت حتي وابورات الري لاتستطيع سحب الماء الي الحواشات هذا لمن كانت له قدرة علي امتلاك وابور لستر لري حواشته مع ندرة وارتفاع اسعار الجازولين ويبقي الرجاء والامل في السادة المسؤولين النزول الي الغيط ومعاينة هذه المشاكل ومعاجتها باسرع مايمكن حتي ينقذوا الموسم الزراعي في عروته الصيفية ويدخل المزارعون في العروة الشتوية بضمانات الري ويظل الامل والعشم معقود علي السادة في قمة هرم الادارة بمشروع الجزيرة بكل تخصصاتهم الالتفات الي مشكلة الري التي لا اظنها مقصورة علي تفتيش اوقسم دون الاخر حتى تكتمل اللوحة بعودة مشروع الجزيرة الي سابق عهده وسيرته الاولي وحتي لاتضيع الفرحة وتتبخر بعودة ( الاتحاد) او مجلس تنظيم مهن الانتاج الزراعي الذي استبشر به المزارعون خيرا وعلي السادة المجلس الجديد ان يبدوا بأمر الري ووضع ايديهم علي ايدي الادارة حتي تكتمل فرحة اهل الجزيرة بعودة المشروع وعودة الحواشه الي سابق عهدها عصاة عز يتوكا عليها المزارع ويهش بها علي الحياة .

هذا مالدي
والرأي لكم

زر الذهاب إلى الأعلى