البرهان .. مشروع بولس لم يلامس صلب الازمة

بقلم : علي يوسف تبيدي
العلاقة بين الحكومة والرباعية تتغيير الي طرفي نقيض فقد رفض الفريق أول البرهان مقترح الهدنة مع الدعم السريع الذي قدمه المستر بولس مستشار الرئيس الأمريكي للشؤون الأفريقية وقد برر البرهان عدم موافقته على مشروع بولس بحجة أن ان مخرجات المشروع غير مطمئنة ولاتحدد مسار الدعم السريع في المستقبل بعد نهاية إيقاف الحرب بينما يري بولس بأن مقترح الرباعية الذي قدمه للخرطوم يؤدي الي هدنة ترتكز الي وقف دائم لإطلاق النار بين الطرفين المتحاربين فضلاً عن توصيل الإغاثة بشكل جاد إلى المتضررين عبر الممرات الآمنة.
لم يكتف البرهان بعدم الموافقة على المقترح بل وضع فيتو على وجود الإمارات ضمن دول الرباعية التي تضم امريكا ومصر والسعودية باعتبار أنها دولة غير محايدة بل هي طرف أصيل في دعم الجنجويد وساعدت في إطالة أمد الحرب وتدمير السودان على مختلف الاصعدة.
من جانبه حمل بولس الخرطوم عرقلة عملية السلام وإنهاء ملف القتال الذي أودى إلى أوضاع كارثية في القطر السوداني!! حسب تعبيره.. ومن جانب أخر وصفت وزارة الخارجية إفادات بولس حول رؤية الخرطوم بأنها غير دقيقة وأن بولس قدم مشروع قصير النظر ويحمل ملامح الانحياز للدعم السريع غير أنه يوجد في الداخل من يؤيد مقترح الهدنة المقدم من بولس في حين أن البرهان يرى بأن المشكل الرئيسي في القضية يتمثل في وجود جيشين في قطر واحد وأن الرباعية لم تراع هذه البديهية المفصلية ويضيف البرهان بأن الحل الأمثل ينعكس في تفكيك الدعم السريع واخراجه كجسم عسكري وسياسي من المسرح السياسي السوداني حتى لايعود من جديد الي دائرة الحرب والفتك بالشعب السوداني .
وقال البرهان بأن مشروع بولس لم يلامس صلب الازمة السودانية الشئ الذي يعني بأن هذه المعطيات ربما تؤدي إلى تدخل بعض دول الرباعية مثل مصر والسعودية في محاولة تحريك هذا الموقف الجامد.






