رأي

محمد عبدالله الشيخ يكتب: نصف رأى … ذكرى الفاشر في الحلق “قُصّة “وفي التاريخ “قِصّة” وفي جبين الامم “وَصّمة “

رأي : خطوة برس

لم تكن الفاشر مجرد مدينة سقطت في ايدي مليشيا ال دقلو الإرهابية الاماراتية فحسب بل كانت ماساة متعددة الاوجه قِصٍة تُرّوي وقُصّة في الحلق ووصمة في جبين المجتع الدولي بصمته المريب ووخذة في ضمير الانسانية بماو خلفت من عبرة ودرس مستفاد قصة صمود وثبات امام اكبر حالة استهداف يواجهها شعب وجيش محاصر وسط حمم من نيران المدافع الثقيلة والرجمات والصواريخ والطائرات المسيرة وبنادقه القناصة ما يقارب الثلاثمائة هجوم تم صدها وبين كل هجوم من المليشيا علي الفاشر نتجت عنه انتهاكات وضحايا وتدمير وقتل وتعذيب واغتصاب ركذت المليشيا وحشدت كل شرها وصوبته علي الفاشر بمدد متواصل وحقد دفين بتدخل مباشر وخط جوي ساخن بين ابوظبي والفاشر وكل ما ازداد المدد للمليشيا كان ذلك مصدر الهام بالثبات لابطال الفاشر مدنيين وعسكرين كان الصمود اسطوري حير الدويلة واصابها بالاحباط ورات عدم جدوي القتل بالسلاح الناري وحده غير كافي فاضافت الي جهدها سلاح التجويع والتجفيف التام من السلع والادوية ليترافق ذلك مع فتك السلاح الناري فأكل الناس ما لا يوكل من الاعلاف والامبازواوراق الشجر حتي تفننت الميارم وابدعن في انتاج اطعمة شهية من الامباز بعبقرية الحاجة عام ونصف من التضييق و العنت والمشقة تحت وابل الرصاص والزحائر المختلفة التي طالت كل بيت واغلقت بيوت بكاملها حتي صارت الفاشر مدينة للاشباح كان التجويع هو السلاح الاشد فتكا وكان وحده كافي لسقوط الفاشر قبل ان يظهر المرجفون المتابكون بدموع الخداع والنفاق يبثون سمومهم وينفثونها واشاعوا بأن الحكومة تتواني وتتباطي عن قصد لتمكن المليشيا من الفاشر غاضين النظر عن كل المحاولات التي قامت بها الحكومة لانقاذ مايمكن ، فوافقت الحكومة بإملاء الضمير والحاح ظرف المواطنيين مجبرة مكرهة علي هدنة مع المليشيا لاغراض انسانية فكانت النتيجة اعادة تشوين و خطوط امداد بالسلاح والدعم اللوجستي لمليشيا شاركت فيه حتي المنظمات المسماة انسانية ولم يصل انسان الفاشر جوال دقيق اوجرام من وجبات منظمات الاجندة ولا جرعة دواء لاصحاب الامراض المزمنة وكبار السن والاطفال والنساء حاولت طائرات الجيش اسقاط الطعام والدواء للفاشر ولم يجدي ذلك كل ذلك لم يسكت الاصوات المرجفة دعاة التفرقة لكن كانت الفاشر من حيث لا يحتسبوا استفتاء حقيقي لقوميتها ومكانتها في نفس كل سوداني كان الناس ينتظرون بشقف تقرير المراسله الحربية الباسلة اسيا وشيخ آدم عن اخبار الفاشر وصمودها لم تحظي مدينة من قبل في كل البلاد بالاهتمام والمتابعة بما حظيت به ونالته فاشر السلطان حتي جاء سقوطها المؤلم بكل بشاعاته واذلاله ووحشية المليشيا في مشهد مازال يتقزز منه كل ذو فطرة سليمة مجازر الوحش ابولولو وتبهاهيه بمائات القتلي وهو يوثقها بنفسه واثقا موقنا من اي عقاب او جزاء من المجتمع الدولي ومنظماته الحقوقيه كثير من مشاهد الوحشية يصعب حصرها نعم سقطت الفاشر لكن كان للسقوط دلالات اكبر ورسائل ابلغ واعظم وتعبير عن مكانتها اولا ثم وحدة هذا الشعب وقوة تماسكه وسلامة وجدانه بما اسكت والي الأبد من يتحدثون عن التمييز وعنصرية اهل الشمال وحظوتهم واستيثارهم بكل شيء في البلاد فلم يفكر اهل الفاشر المغدور بهم في جهة يلجاون اليها إلا الشمالية العنصرية البغيضة قطعوا مئات الاميال مشيا علي الاقدام سقط فيها من سقط من الجوع والعطش حتي وصلوا الي الشمالية فكانت الصورة بقدر ثقتهم في اختيار الشمالية حالة استنفار تلقائي دون نداء او مناشدة استقبال بالدموع بالاحضان بالماوي بالاكل بالماء بالدواء رابط شباب وشابات ورجال شيوخ وسهروا من اجل اهل الفاشر تدافعت المدن والقري بالقوافل تحمل كل ما يحتاجه الانسان لم يفقد اهل الفاشر إلا عبق ارضهم ورمزية ديارهم ومن فقدوا من اهلهم في رحلة الاميال الطويلة .
وبالامس مرت الذكري الاولي لسقوط الفاشر ولن تمر الثانيه الا والفاشر في حضن الوطن بإذن الله مرت الذكري لتحضر مشاهد الوحشية والبشاعة بكل صورها ومعانيها مشاعر متناقضة بين الحسرة والامل والالم والعظة والعبر مرت ذكريات ابو لولو بالتباهي بقتل المئات كانه قتل فيران أمِِّن العقاب فأساء الادب مشاهد تعد وخذة في ضمير العالم وازدواجية معايير منظماته الانسانية والحقوقية تجاه انتهاكات موثقة بايدي مرتكبيها وهم غير معنيين بالمجتمع الدولي ومنظماته المتواطئة التي قبضت ثمن السكوت من اموال دويلة الشر ، مرت ذكري دفن الاحياء وتعليق النساء علي الاشجار وقتل امراة امام اطفالها وهم يحاولون ايقاظها في مشهد يظل وصمة في جبين منظمات الامم المبعثرة مرت ذكري الشهداء من الضباط وضباط الصف والجنود والمتطوعين الذين صمدوا حتي الشهادة وبذلوا وسعهم من اجل انقاذ الفاشر وسلامة اهلها نعم كانت الفاشر امتحان فشل فيه وسقط الي القاع المجتمع الدولي ومنظماته الحقوقيه إلا بعض الناشطين الذين غاب تاثيرهم بقوة نفوذ مال الدويلة وتاثيره واتضح جليا مدي قدرة المال وتشابك المصالح علي تغيير مسارات العدالة الدولية التي تساوي بين الجاني والضحية وبين جيش يدافع عن سيادة بلد وامن اهله وبين مليشيا لم تراعي يوما حرمة دم بري واغتصاب امراة وقتل شيخ طاعن في السن وهدم المشافي علي رؤس المرضي وقتل كوادر طبية تعمل على انقاذ الارواح لكن الانكأ وأمر من ذلك اولئك الذين يصطفون خلف المليشيا بصمت جبان يزينون قبحها ويبررون انتهاكتها ويعملون على تجريم الجيش ويدعون الي حظر طيرانه وتسليحه فاي رجال هولاء واي نساء اولئك الذين مات ضميرهم وتنكروا لبني جلدتهم آملين ان ياتوا لحكم السودان علي اشلاء الضحايا وشرف المغتصبات ودماء الشهداء وحطام المشافي والمدارس والجامعات ومحطات المياه والكهرباء والمصانع التي دمرتها المليشيا .

هذا مالدي
والرأي لكم

زر الذهاب إلى الأعلى