رأي

محمد عبدالله الشيخ يكتب : نصف رأى … مولانا احمد هارون مرافعة عن تجربة الاسلاميين ومحاكمتها في سياق محيطها وظرفها

رأي: خطوة برس

يظل محاكمة اي حالة او حدث اوتجربة حكم او حركة فكرية بمعزل عن دواعيها و ظرفها وسايقها التاريخي ومقتضاياته ومحيطة واستدعائها في ظرف تاريخي مختلف حكما غير عادل واستنتاجات ياتي بتائج غير دقيقه هكذا جاءت مخرجات اهم ظهور اعلامي لرجل من اهم رجال الدولة وحزب المؤتمر الوطني خلال فترة حكم امتدت لمدة ثلاثين عاما حيث وفق الاعلامي ربعي في اخراج الكثير من الاسرار والخبايا عن الانقاذ والاسلاميين ولكن تعد المحصلة الاكبر هي ماازال اللقاء من حولات مثلة عن ظهر الفريق اول عبدالفتاح البرهان القائد العام للقوات المسلحة ونفي اي صلة لسعادتة باي علاقة تنظيمية اوتواصل بالاسلاميين وعلاقتهم باشعال الحرب وفقا لسردية مولانا احمد هارون بالشواهد والتواريخ والاحداث وياتي اللقاء موشر علي
غباء المليشيا وجناحها السياسي الاكثر غباء وعدم دراية ومن ثم عناية الله التي اعمت ابصارهم حيث ايقنوا انهم سيستلمون السلطة في ساعات قليلة حيث شغلهم طموحهم الاكبر واقتراب حلم الاستيلاء علي السلطة وصرفهم انظارهم عن أهم كرت حيث وجود كل قيادات الاسلاميين وحكومة الانقاذ وكل العقل المدبر لها في سجن كوبر لياتي ذلك كشاهد براءة علي عدم ضلوع الاسلاميين في اشعال الحرب حسب سردية مولانا احمد هارون مبينا انهم خرجوا من كوبر بالكيفية التي تشرف قاعدتهم وبما يليق بسمعتهم بعد انهيار منظومة السجن حتي لا يشاع لاحقا انهم هربوا(قدوا سلك)لينفي بهذه السردية فرية اشعال الحرب من اجل الخروج من حيث خروجهم من السجن ساخرا من فرية اشعال الحرب لهذا السبب (الامر لايحتاج كل ذلك ) بل خرجوا ولم يهربوا في صحبة ضباط السجن بعد (12)يوم من هنا جاءت اول الدلائل علي قلة دراية لمليشيا وجوقتها السياسية حيث اضاعوا من بين ايديهم اكبر كرت بتركيزهم علي البرهان كخطر اول وهدف اهم كان خطا استرتيجي مازالوا يعضون عليه اصابع الندم خرج الاسلاميون في زروة الخطر وهذا هو الفرق بين الراسخين في العمل التنظيمي والسياسي وبين وبين الطارئون اختفت القيادات وبقي السؤال والتكهنات عن مخابئهم واماكن تواجدهم سؤال مقلق وفوابيا ملازمة للمليشيا وقحط ثم بدأ ظهور الاسلاميين في اوقات واماكن مختلفة تتبعة حالات البكاء ولطم الخدود والتلاعن من اعدائهم والاسلاميون يتلذذون بهذا الهياج ويتعاملون بتكتيكات عالية منهمكين في مراجعات حسب مقتضيات الظرف علي المستوي السياسي والتنظيمي غير آبهين ولامعنيين بعبارة (ماعدا المؤتمر الوطني ) ليشغلوا ويشعلوا الساحة ولو من باب سهر العدو وظل علي كرتي هو الاسم الاكثر ترددا والشخص الاكثر ظهورا واثارة بتصريحاته وتوضيحاته عن موقف الحركة الاسلامية وموقعها من الاحداث الطارئة والمشهد العام بالبلاد كانت كل البينات والتصريحات مبرئه تماما للبرهان من اي علاقة تنظيمية او تواصل مع الاسلاميين هكذا لم يغيب نفس الاسلاميين ولا اثرهم ولا تاثيرهم عن توجيه بوصلة الاحداث بما لايحتاج الي فطنة كانوا كعطر يُشتّم ولا يُري فجاء الظهور الاعلامي بالنحو الذي ظهر به مولانا احمد هارون في بودكاست الاعلامي ربعي مذكرا بالفوارق المهولة بين حصافة اهل السياسية ورجال الدولة والمسؤلية من يملكون رؤية متجددة وقراءة جيدة للساحة ونظرة عيمقة للتعاطي مع الثوابت والمتحركات في عالم الفكر والسياسة وادارة الشان بمقتضيات ظرفه ومحيطه جاء لقاء مولانا احمد هارون يوضح الفوارق الكبيرة والمسافات والازمنة السحييقة بين النشطاء والراسخون كان ذكيا ومتوازن بقدر عالي كانت العبارة المحورية المتكررة براءة البرهان وبعده عن كثير مماينسبه اليه الناشطون من علاقة بالاسلاميين او تاثير اوتدخل في شان الدولة وقرار الحرب ((نحن ليس حزب حاكم ولا معارض )) هذا قد يكون في ظل تداول طبيعي للسلطة افاض مولانا هارون بما يكفي عن علاقتهم بالحرب علاقة اسناد يعملون وفقا تعليمات القيادة وليس التظيم مؤكدا ان كل خبراتهم التراكمية في كل المجالات متاحة دون الحجر علي شخص المشاركة والمساهمة في اي شان يخدم البلاد ، وجاء توصيف مولانا هارون للحرب ومن اشعلوها (طائر الشوم ) هم نفسهم من كانوا وراء حرب 2011 عندما حضر نفس الاشخاص لعبد العزيز الحلو وهم ذهبوا الي حميدتي في العربة (الشريحة) مستشهدا بحديث مناوي واصفا الحرب كحرب دولية ينقصها الاعلان فقط تكلف فيها الامارات بطموحها وفوبيا محاربة الاسلام السياسي لتخدم اجندة صهيونية امريكية في السيطرة علي الموارد والممرات المائية و بدا مولانا وهو اكثر ثقة بالجيش السوداني وان الحرب اعادت التعريف به لم يترك مسكوت عن سقوط الانقاذ ( سقوط ، انقلاب ، ثورة )واي هذه المصلحات اصح وانسب لوصف ماحدث من شعار عدمي ومعادلة صفرية (تسقط بس ) باسقاط المسؤلية علي اللجنة الامنية وما وصفه بالخيانة وعدم صمودها وتمسكها بالسلطة لثلاثين ساعة وناي بالمؤتمر الوطني عن اي نيه للعودة للسلطة عبر الحرب وانشغاله بتقييم تجربته وعمله علي مراجعات دونا توجيهات او املاءت من جهة تفقد في ذاتها للتجربة بل تاتي المرجعات وفقا للمتغيرات ومعطيات الحاضر كانت المغاربة حاضرة بين ثلاثين سنه من حكم الانقاذ بما حدث فيها من بناء وتطور في كثير من اوجه الحياة والخدمات وبين سنوات مابعد الانقاذ وما شهدت من تدمير وتكسير وعدم وضوح للرؤية حتي علي مستوي الوثيقة الدستورية متعددة النسخ
لا تاتي اهمية اللقاء من السبق الصحفي فقط الذي حاز عليه الاعلامي ربعي …. بل علي مدي قدرته علي ادارة الحوار وما خرج به من اضاءات ماسلط من ضوء علي الكثير من تجربة الرجل الشخصية كرجل دولة وسياسي ارتبط اسمه بالكثير من القضايا علي مستوي الحزب الحاكم ونظام الحكم واداءه علي المستوي السياسي والتفيذي وكيف كان محقا وجديرا بما اوكل اليه من اخطر الملفات والتكاليف في فترة حكم الانقاذ وكيف حقق ما حقق من نجاحات وكيف كان الرجل بعيد النظر وسابق للحواس وهو الوحيد الذي واجه حميدتي وطرده خارج ولايته، حرك اللقاء رواكد كثيرة في السياسة والفكر والعمل التفيذي اثار واسري الساحة بتحاليل ونقاشات اعاد من جديد طرح اسئلة عديدة عن الانقاذ ما لها وما عليها و انفتاح الانقاذ وعدم انكفائها علي نفسها في العلاقات الخارجية بما فيها العلاقات الامريكية وماشهدته من مناورات ومراوغة ضمنت في الحد الادني كف شرها في كثير من الاحيان وجاء حديثه عن ماتشهده حاليا من الدور الايجابي للدول الصديقة وموقفها المشرف الداعم للسودان في الحرب الدائرة(مصر السعودية قطر تركيا ) كان اللقاء مرافعة جرئية متكاملة عن الانقاذ وحزب المؤتمر الوطني اين كان النجاح واين الاخفاق ورد بشجاعة وقوة علي كثير من الاتهامات بمافيها نشات الدعم السريع وتطوراته ورايه النهائي فيه كقوة لايمكن التعايش معها

كانت المقاربة واردة في كثير من النواحي اختلف الناس او اتفقوا مع مولانا هارون لكن ما زال اللقاء يعد بكثير من ردود الفعل بما القي من حجر في المياه الراكدة واعادة كثير من الاحداث لطاولة التشريح والتحليل لكن الرابح الاول من اللقاء هو المؤتمر الوطني وامكانية ظهوره و عودته برؤية وثوب جديد يستوعب المتغيرات الظرفية والواقع الماثل رغم ما يثيره ذلك من مخاوف الاعداء في مدي الخطر لاي وجود وتطور للاسلاميين ومؤكد ان اللقاء سيخدع للدراسة والتحليل في كيفية التعاطي معه

هذا مالدي
والراي لكم

زر الذهاب إلى الأعلى